الشريف المرتضى / علي بن أبي الفتح الإربلي / محمد بن دانيال
طيف الخيال للمرتضى 37
رسائل طيف الخيال في الجد والهزل
--> - فأما العقاب فهي منا عقوبة * وأما الغراب فالغريب المطوح هي الغول والسعلاة حلقي منهما * مكدح ما بين التراقي مجرج خذا نصف مالي واتركا لي نصفه * وبينا بذم فالتغرب أروح وقال الرحال : فلا بارك الرحمن في عود أهلها * عشية زفوها ولا فيك من بكر ولا الزعفران حين مسحتها به * ولا الحلي منها حين نيط إلى النحر في البيت أنّ الذئب خلل درعها * وكان ذا ناب حديد وذا ظهر وجاءوا بها قبل المحاق بليلة * وكان محاقا كله آخر الشهر لقد أصبح الرحال عنهن صادقا * إلى يوم يلقي اللّه في آخر العمر وجران العود أحمد من وصف القواد في شعر فقال : يبلغهن الحاج كل مكاتب * طويل العصا ومقعدة يترجف ومكمونة رمداء لا يحذرنها * مكاتبة ترمي الكلاب وتحذف رأت ورقا بياضا فشدت حزيمها * لها فهي أمضي من سليك وألطف وأصبح في حيث التقينا عشية * سوار وخلخال ومرط ومطرف ومنشرات من عقود تركنها * كجمر الفضا في بعض ما يتخطرف ويستملح قوله : بأن الأنيس فما للقلب معقول * ولا على الجيرة الغادين تعويل يوم ارتحلت برحلي قبل برذعتي * والقلب مستوهل بالبين مشغول ثم اغترزت على نقضي لأرفعه * أثر الحمول الغوادي وهو معقول ويتمثل من شعره بقوله : ولا تأمنوا مكر النساء وأمسكوا * عرى المال من أبنائهن الأصاغر فإنك لم ينذرك أمرا تخافه * إذا كنت منه خائفا مثل خابر ( الشعر والشعراء لابن قتيبة ص 169 : 17 ) . وقال ابن منظور في لسان العرب مادة « جرن » الجران : باطن العنق ، وقيل : مقدم العنق من مديح البعير إلى المنحر ، فإذا أبرك البعير وملّا عنقه على الأرض قيل : ألقي جرانه بالأرض . وفي حديث عائشة رضي اللّه عنها : حتى ضرب الحق بجرانه ، أرادت أن الحق استقام وقر في قراره ، كما أن البعير إذا برك واستراح مد جرانه على الأرض أي عنقه .